الرئيسية / الأنساق الثَّقافيَّة في روايات هاني الرَّاهب

الأنساق الثَّقافيَّة في روايات هاني الرَّاهب

اسم الباحث:محمـود مـاجـد الخضـر

المشرف:الدّكتورة رشا ناصر العلي

العنوان:الأنساق الثَّقافيَّة في روايات هاني الرَّاهب

العنوان باللغة الانكليزية:Cultural Structures in Hani Al-Rahib’s Novels

العام:2020

القسم:اللُّغة العربيَّة

الملخص:لقد توجهت الدراسة التحليلية في هذا البحث إلى روايات (هاني الراهب) مستخدمةً أدوات النقد الثقافيِّ ومستعينةً بالتفكيك والتأويل بهدف تعرية الأنساق المضمرة في هذا الخطاب الروائيِّ, وإنَّ تضافر هذه الأدوات والإستراتيجيَّات دَعَمَ المنهج وساعد في عملية الكشف عن هذه الأنساق المضمرة, وقد قسَّمنا دراستنا هذه إلى ثلاثة فصولٍ بعد كلٍّ من المقدمة والتمهيد.

قدمنا في المهاد النظريِّ لهذا البحث أبرز المعلومات النظريَّة التي تتناول ظهور النقد الثقافيِّ وأهمَّ أعلامه, كما قدَّمنا تأطيراً للمفاهيم الأساسية المرتبطة بظهوره (النسق والتورية الثقافية والوحدة الثقافية), وفرَّقنا بين مصطلَحَين مهمَّين هما: النَّسق الثَّقافيُّ والسِّياق, وقد تقصَّينا دور (عبد القاهر الجرجانيّ) في بلورة مصطلح السياق, ثمَّ عرفنا بالروائي (هاني الراهب) ودوره في تجديد الفنِّ الروائيِّ في سورية, ثم تناول بحثنا رواياته في ثلاثة فصولٍ.

تناول الفصل الأوَّل من هذا البحث مفاتيح النصِّ في روايات (هاني الراهب) من خلال أربع ركائزَ رئيسةٍ هي: لوحة الغلاف, العنوان, التصدير, الإهداء, وهي محاولةٌ لاستقراء مفاتيح النَّصِّ على الصعيدين الجماليّ والثقافيّ, وسعيٌ إلى ربط المعطى الجماليّ بالمرجعيَّات الثَّقافيَّة, أمَّا الفصل الثاني من هذا البحث فقد تناول الأنساق الثقافيَّة ومركزيَّاتها النَّسقيَّة في الخطاب الروائي, وعمل على استكناه هذه الأنساق وتعريتها, ثم تلاه الفصل الثَّالث متناولاً النصَّ النسويَّ في سلسلة الخضراوات التي تشمل ثلاث رواياتٍ هي: خضراء كالمستنقعات, وخضراء كالحقول, وخضراء كالبحار, وقد عمل البحث في هذا الفصل على استكناه الأنساق الثقافية في هذه الروايات والخطاب الذي يتبناه المبدع من خلالها, وقد تجسَّدت هذه الأنساق في النَّسق الفحوليِّ ونسق الاستفحال والنَّسق المُخاتل, وقد قدمها البحث من خلال الاستعلاء الثَّقافيِّ والفرز الثقافي وتعزيز الطَّبقيَّة, وسلطة الذاكرة والتاريخ, وقد تناول البحث هذه الأنساق الثَّقافيَّة وتجلياتها على صعيد استكناه المُضمَر النَّسقيِّ داخل النُّصوص الرِّوائيَّة, ثمَّ توصَّل البحث إلى مجموعةٍ من النَّتائج على صعيد قراءة العتبات النَّصيَّة واستكناه الأنساق الثَّقافيَّة, وتجسَّدت هذه النتائج في المرجعيات الثقافية والإحالات النسقية على الوقائع الثقافية والأنشطة الاجتماعية التي تضمر التراكم النسقي للمنظومة الاجتماعية وسلوكها الوجداني.

لقد تأسَّست الإحالات النسقيَّة على ثنائية المركز والهامش مجسَّدةً في الذَّكَر الذي ترتبط به معاني القوة والشرف والتفوُّق والأفضليَّة, والأنثى التي تحمل معاني الوَضَاعَة والضَّعف والوصوليَّة والانتهازيَّة والخيانة, كما تجسَّدت على صعيد التفاوت بين الغربيِّ والعربيِّ والفرز الثقافيِّ بين الماضي والحاضر, فالماضي يحمل المجد الغابر والتفوُّق والفردوس المفقود, والفرد العربيُّ في الحاضر ما هو إلاَّ سجين ذلك الماضي ورهين ذاكرته الثقافية, وهو عاجزٌ عن الخلق والابتكار, والمبدع المتفرِّد بثقافته هو الروائي الذي يلقي إلى المتلقي أفكاره عبر أبويَّةٍ ثقافيَّةٍ وفحولةٍ معرفيَّةٍ عقليَّةٍ لا تعطي إلا بقدر ما تنتزع من اعترافٍ بالتفوُّق والتفرُّد لهذا الفحل الثقافي المتفوق, فالعقل خصيصةٌ ذكوريةٌ منذ الأزل, وتراكم الثقافة جعل هذا المفهوم مفهوماً يجسِّد إحدى المسلَّمات الوجودية في حياة كلٍّ من الفرد والمجتمع.

تحميل البحث: