الرئيسية / التَّناصُّ في شعر ابن جابر الأندلسيِّ

التَّناصُّ في شعر ابن جابر الأندلسيِّ

اسم الباحث:أماني صالح العبد

المشرف:نزار محمّد عبشي

العنوان:التَّناصُّ في شعر ابن جابر الأندلسيِّ

العنوان باللغة الانكليزية:Dissonance in poetry Ibn Jaber al – Andalusi

العام:2020

القسم:اللُّغة العربيَّة

الملخص:إنّ مادّة الشّعر هي اللّغة القائمة على الإيحاء والتّصوير والتّرميز، وهذا الفنّ مزيج من المعارف والحكم، والتّاريخ والدّين، والإحساس والجمال، ووظيفته تكمن في التّعبير عن الثّقافة والحضارة، لذا كانت الخلفيات الثّقافيّة والمعرفيّة من أهمّ الرّكائز الأساسيّة للشّعر، وهذه الثّقافات عبارة عن سلاسل مترابطة بين عصور متتالية تخضع باستمرار للتّطوير والتّغيير، إلا أنّها تحتفظ بمبدأ المحاكاة الذي يعدّ أمراً فطريّاً لا محيد عنه، الأمر الذي مهّد الطّريق لتتبّع ظاهرة التّناص التي تعدّ لازمة في النّصوص كافّة، وابن جابر الأندلسيّ أحد الشّعراء الذين برزت في دواوينهم ظاهرة التّناص بكلّ أنواعه وآلياته، ما دلّ على تنوّع المناهل التي استقى منها ابن جابر تناصّاته الكثيفة، فظهر التّناصّ الدّينيّ واضحاً جليّاً في أشعاره عامّة وفي ديوانه نظم العقدين في مدح سيد الكونين بصورة خاصّة، وغلب على هذا النّوع التّناصّ مع القرآن الكريم الذي منح النّصوص القدسيّة والبلاغة الأدبيّة، ولم يغفل الشّاعر عن ذكر التّوراة والإنجيل في تضاعيف نصوصه، كما استقى من بلاغة الحديث النّبويّ الشّريف، واستحضر الشّخصيّات الدّينيّة مانحاً أشعاره أبعاداً دلاليّة وجماليّة، وقد كان للتّناص المكانيّ نصيب وافر في المجال الدّينيّ، أما الأحداث الدّينيّة فكان لها حضور مميّز في دواوين شاعرنا الذي تناص معها بآليّات متعدّدة مخلّفاً فينا وعياً وخبرة، وقد حفل تاريخنا العربيّ بالأحداث التي تناصّ معها الشاعر باعثاً فيها الحياة مستخلصاً منها قيماً وعظات، وقد نوّع في استحضار الشّخصيّات التّاريخيّة بين شخصيّات مثّلت العدل والحكمة وبين أخرى مستبدّة ظالمة مستخلصاً من كلا الفئتين دروساً تاريخيّة لا تنسى، ليتربّع المكان التّاريخيّ على مساحات واسعة من أشعاره التي جسّدت قيمة المكان وعبّرت عن غربة الشّاعر، أمّا التّناصّ الأدبيّ فكان حظّ الشّاعر منه متراوحاً بين الاقتداء والتّقليد وبين الابتداع والتّجديد مستثمراً طاقات هذا التّراث الأدبيّ العريق بكلّ ما فيه من عناصر تعبيريّة وفنّيّة وأسلوبيّة قادتنا إلى بناء القصيدة الجابريّة التي اكتست في أغلب الأحيان الحلّة التّقليديّة، ومنها إلى اللّغة التي استخدمها ابن جابر، أمّا الصّورة الفنّيّة فقد اكتفينا بنوعيها الحسّيّة والذّهنيّة، لنسلّط الضّوء فيما بعد على رموزه التّناصيّة التي استمدّ مادّتها من التّراث العربيّ العريق.

تحميل البحث: